الثعالبي
365
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
قال ابن العربي في " أحكامه " ( 1 ) : وإذا وقع أداء الزكاة ، ثم نزلت بعد ذلك حاجة ، فإنه يجب صرف المال إليها باتفاق من العلماء ، وقد قال مالك : يجب على كافة المسلمين فداء أسراهم ، وإن استغرق ذلك أموالهم ، وكذلك إذا منع الوالي الزكاة ، فهل يجب على الأغنياء إغناء الفقراء ؟ الصحيح : وجوب ذلك عليهم . انتهى . ومعنى : ( آتي ) : أعطى على حبه ، أي : على حب المال ، ويحتمل أن يعود الضمير على اسم الله تعالى من قوله : ( من آمن بالله ) ، أي : من تصدق محبة في الله وطاعته . * ص * : : والظاهر أن الضمير في " حبه " عائد على " المال " ، لأن قاعدتهم أن الضمير لا يعود على غير الأقرب إلا بدليل . انتهى . قال * ع ( 2 ) * : والمعنى المقصود أن يتصدق المرء في هذه الوجوه ، وهو صحيح شحيح يخشى الفقر ، ويأمل الغنى ، كما قال صلى الله عليه وسلم ( 3 ) . والشح ، في هذا الحديث : هو
--> الكبير " ( 1 / 259 ) رقم ( 751 ) ، من طريق محمد بن سعيد الأثرم ، ثنا همام ، ثنا ثابت ، ثنا أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ما آمن بي من بات شبعانا ، وجاره جائع إلى جنبه ، وهو يعلم به " . والحديث ذكره الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 170 ) ، وقال : رواه الطبراني ، والبزار ، وإسناد البزار حسن . والحديث ذكره أيضا المنذري في " الترغيب " ( 3 / 334 ) ، وقال : رواه الطبراني ، والبزار ، وإسناده حسن ، وللحديث شاهد من حديث ابن عباس . أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " رقم ( 110 ) ، وفي " التاريخ الكبير " ( 5 / 195 ، 196 ) ، وأبو يعلى ( 5 / 92 ) رقم ( 2699 ) ، والحاكم ( 4 / 167 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 12 / 154 ) رقم ( 12741 ) ، والخطيب في " التاريخ بغداد " ( 10 / 392 ) ، كلهم من طريق سفيان عن عبد الملك بن أبي بشير ، عن عبد الله بن المساور ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليس المؤمن الذي يشبع ، وجاره جائع إلى جنبه " . والحديث ذكره المنذري في " الترغيب " ( 3 / 334 ) ، وقال : رواه الطبراني ، وأبو يعلى وراثته ثقات . وقال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 170 ) : رواه الطبراني ، وأبو يعلى ، ورجاله ثقات . ( 1 ) ينظر : " الأحكام " ( 1 / 59 ) . ( 2 ) " المحرر الوجيز " ( 1 / 243 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 3 / 334 ) في الزكاة ، باب فضل صدقة الشحيح ( 1419 ) ، و ( 5 / 439 - 540 ) في " الوصايا " ، باب الصدقة عند الموت ( 2748 ) ، ومسلم ( 2 / 716 ) في الزكاة ، باب بيان أن أفضل الصدقة صدقة الصحيح الشحيح ( 92 - 93 / 1032 ) ، وأبو داود ( 6 / 126 ) في الوصايا ، باب ما جاء في كراهية الإضرار في الوصيد ( 2865 ) ، والنسائي ( 5 / 68 ) في الزكاة ، باب أي الصدقة أفضل ، و ( 6 / 237 ) في الوصايا ، باب الكراهية في تأخير الوصية ، وابن ماجة ( 2 / 903 ) في الوصايا ، باب النهي عن الإمساك في الحياة ، والتبذير عند الموت ( 2706 ) . والبخاري في " الأدب المفرد " ( 786 ) ، وأحمد ( 2 / 231 ، 415 ، 447 ) ، وابن خزيمة ( 4 / 103 ) برقم ( 2454 ) ، والبيهقي ( 4 / 190 ) ، والبغوي ( 3 / 423 ) برقم